Enjil Al Yawm- 16/07/17

وبعدَ ذلكَ عيَّنَ الربُّ اثنَين وسبعينَ آخرين، وأرسلهم اثنين اثنين أمام وجهه إلى كلِّ مدينةٍ وموضعٍ كان مُزمعًا أن يذهب إليه

وقال لهم:  إنَّ الحصاد كثير، أمّا الفعلةُ فقليلون. أُطلبوا إذًا من ربِّ الحِصاد أن يُخرجَ فعلةً إلى حصاده

إِذْهَبُوا. هَا إنِّي أُرْسِلُكُم كَالحُمُلان بَيْنَ الذئَابِ

لا تحمِلوا كيسًا، ولا زادًا، ولا حذاءً، ولا تسلِّموا على أحدٍ في الطّريق

وأيَّ بيتٍ دخلتموه، قولوا أوّلاً:  ألسَّلام لهذا البيت

فإن كان هُناك ابنُ سلامٍ فسلامُكم يستقرُّ عليه، وإلاّ فيرجعُ إليكم

وأقيموا في ذلكَ البيت تأكلون وتشربون ممّا عندهم، لأنَّ الفاعل يستحقُّ أُجرتَهُ، ولا تنتقلوا من بيتٍ إلى بيت

*****************

يُذكّرنا إنجيل الأحد السابع من زمن العنصرة بإرسال يسوع الرسل الاثنين والسبعين. ويدعوهم إلى أن يطلبوا من ربّ الحصاد أن يُخرج فعلةً إلى حصاده، لأنّ البشارة هي لكلّ الأمم ويجب أن تصل إلى كل إنسان من دون استثناء؛ فليس هنالك بطالة في خدمة المسيح لأن كلَّ مؤمن مدعوٌّ إلى إعلان الكلمة: بشارة الحياة والخلاص. يُرسل الاثنين والسبعين كالحملان بين الذئاب من أجل إلقاء السلام في العالم المليء بالأشرار. فكما سيقَ المسيح كالحمل إلى الذّبح وتألّم وصُلب ومات وقام، هكذا أيضًا تلميذ المسيح ورسوله، لأنّه ما من عبدٍ أعظم من سيده، وما من تلميذ أفضل من معلّمه. يدعو يسوع تلاميذه إلى عدم الخوف من الفقر والجوع والعطش ولا حتّى من الموت، لأنّ الصليب من أجل نشر بشارة السلام هو الطريق إلى القيامة والحياة، فكما اضطهدوني سيضطهدونكم ومَنْ يصبر الى النهاية يخلُص

أمَّا وصيّة يسوع لتلاميذه، فهي الزّهد والتجرّد من كل شيء يعيق البشارة “لا تحملوا كيسًا، ولا زادًا، ولا حذاء، ولا تُسلِّموا على احد في الطريق”. رسالة التلاميذ واضحة وكالشّمس جليّة ألا وهي إلقاء السلام وإحلاله حيثما نزلوا وللّذين يريدونه ويفتحون له قلبوبهم فإن كان هناك ابن سلام فسلامكم يستقرّ عليه، وإلاّ فيرجع إليكم

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.