نرى في هذا الإنجيل ان يسوع يبرهن مجدداً عن قدرته على شفاء الجميع، فيؤمنوا به إلاَّ الفرّيسيين. فالناس قالوا :”لعلّهُ إبن داود”، أمّا الفرّيسيين قالوا انّه “بعل زبول”، ويصرّون على إلصاقه تهمة التجديف، أي إنّهم يكذّبون إلى أقصى حدّ، لإبعاد الجمع عنه، وحصر الناس بتمجيدهم وحدهم.
وردّ المسيح على اتهاماتهم، فيقول إن اولادكم فبماذا [...]
يشرح لنا هذا الإنجيل أنّ عمل المسيح كان بمعونة الروح القدس. ويقول أيضاً : ” وكان يعلّم في مجامعهم”، وكلمة “مجامعهم” هي من الأدلّة الراهنة على إنفصال المسيحيّة من كنف اليهودية. وإن يسوع ما زال يعلّم إلى الآن في كنائسنا، خاصة من خلال كلمته في الإنجيل، وعبر شهادة المؤمنين. والقول : ” وكانَ [...]
اراد الفرّيسيّون أن يهلكوا يسوع، لكن في الحقيقة هم الذين هلكوا بعدم تقبّلهم المسيح الحياة. فالذي يحسد لا يضرّ الاّ نفسه وليس من يحسدهم.
فلم يعرفوا يسوع، وانسحب لأنّ ساعته لم تكن قد حانت. فهو لم يهرب خوفاً مِن أن يقتلوه، بل لم يكن يريد أن يسلّم نفسه لهم، بل عند تسليمه هم اتوا [...]
نرى في اختيار يسوع للتلاميذ أمران:
أولاً: أن التلاميذ ليسوا أصحاب مواهب خارقة، أو من الشخصيّات البارزة في المجتمع، وإنما هم أناس عاديّون، بل وغالبيتّهم من طبقات فقيرة ليؤكّد أن فضل القوّة لله لا منهم.
ثانيًا: جاء الاختيار خليطًا عجيبًا من الشخصيّات، فمنهم متّى العشّار الذي يعتبره الكثيرون قد باع نفسه للرومان من أجل الربح [...]
يبدأ هذا الإنجيل بعد عودة الرسل الإثنين والسبعين ونجاح رسالتهم. فيسوع يبتهج بالروح القدس، الذي كان مرشدهم. فهم تصرّفوا بمجد أُعطي لهم، مستبقين عمل الخلاص. فكل شيء اصبح طائعاً لهم حتّى الشيطان.
ونرى أن أبرز ما يعلّمنا هذا الإنجيل العيش بروح الأطفال:
أولاً – البراءة و البساطة : فهم لا يعرفون الخلفيات، والمؤمرات، والأذى للآخرين [...]
نرى في هذا الإنجيل أن من حفظ وصايا الربّ، يحبّ الربّ، لأن وصاياه اساسها المحبّة، فلا يوجد شخص يحب الله، إلاَّ وكان سلوكه مطابقاً للوصايا. وهو يعرف الله، ويراه لأنه اصبح كلّه محبّة، كما الله. والله يأتي إليه، ويقيم عنده. امّا الذي قال أنّه يحبّ الله، وهو لا يسلك بحسب وصاياه، فهو بكاذب، [...]
في هذا الإنجيل نرى الذكر الوحيد للثالوث الأقدس، حيث يسوع المسيح يعلن عن هذا السرّ، الذي لا يمكن أن ندركه بعقلنا، أي أن الله الآب والإبن والروح القدس، هم إله واحد، وليس بثلاثة. فهو قد قال : “عَمِّدُوهُم بِاسْمِ” وليس بأسماء، أي بإسم إله واحد : ألآب والإبن والروح القدس .فعندما كان القدّيس [...]
نرى في هذا الإنجيل أنّ المسيح يطلب منّا أن نحفظ وصاياه، فمن إستطاع العيش بمقتضاها، منحه الله روحه القدّوس. فنحن عندما نرى أحد الأشخاص يتصرّف بكلّ محبّة وتضحية، نقول أنّ فيه روح الله. وهكذا نحن أيضاً، علينا البدء بالعمل، كل يوم بعد يوم، كي نصبح حقاً هيكلاً لله. وعليه لن يتركنا الله يتامى، [...]
يأتي هذا الإنجيل بعد عشاء الفصح، وخروج يهوذا من الجماعة ليُسَلمّ يسوع. فتَمَجّد يسوع أولاً بخروج، يهوذا من الجماعة، فكلّ خاطىء على مثال يهوذا، يُخرج نفسه من الكنيسة عندما يَخطار طريق الشرّ لا طريق الله. وطريق الله يشرحها المسيح، ويختصرها بوصيّة المحبة، التي طالما عاشها، وهي التي ستُعرّف عن الرسل أنّهم تلاميذه. وهذه [...]
يأتي هذا الإنجيل بعد لقاء يسوع تلميذيّ عمّاوس وإخبارهم الرسل أنّهم رأواه. يظهر المسيح وسط الرسل قائلاً : “السلام لكم”، لأنّه حيث حلّ المسيح يحلّ السلام، وما الإضطرابات إلاَّ دلالة على غيابه من حياتهم. فالإنجيليّ يقول لنا أنّه ظهر وسطهم، أي فهو المرجع، كما نرى في قصّة الخلق: كانت شجرة المعرفة وَسَط الفردوس، [...]