|
|
إنجيل القدّيس متّى 33-22:14
في الحَالِ أَلْزَمَ يَسُوعُ التَّلامِيْذَ أَنْ يَرْكَبُوا السَّفِيْنَةَ ويَسْبِقُوهُ إِلى الضَّفَّةِ الأُخْرَى، رَيْثَمَا يَصْرِفُ الجُمُوع. وبَعْدَمَا صَرَفَ الجُمُوعَ صَعِدَ إِلى الجَبَلِ مُنْفَرِدًا لِيُصَلِّي. ولَمَّا كَانَ المَسَاء، بَقِيَ يَسُوعُ وَحْدَهُ هُنَاك. وكَانَتِ السَّفِيْنَةُ قَدْ أَصْبَحَتْ عَلى مَسَافَةِ غَلَوَاتٍ كَثِيْرَةٍ مِنَ اليَابِسَة، وكَانَتِ الأَمْوَاجُ تَلْطِمُهَا لأَنَّ الرِّيْحَ كَانَتْ مُخَالِفَةً لَهَا. وفي آخِرِ اللَّيْل، جَاءَ يَسُوعُ إِلى تَلامِيْذِهِ مَاشِيًا عَلى البُحَيْرَة. ورآهُ التَّلامِيْذُ مَاشِيًا عَلى البُحَيْرَةِ فَٱضْطَرَبُوا وقَالُوا: «إِنَّهُ شَبَح!». ومِنْ خَوْفِهِم صَرَخُوا. وفي الحَالِ كَلَّمَهُم يَسُوعُ قَائِلاً: «ثِقُوا! أَنَا هُوَ، لا تَخَافُوا!». فَأَجَابَهُ بُطْرُسُ وقَال: «يَا رَبّ، إِنْ كُنْتَ أَنْتَ هُوَ، فَمُرْنِي أَنْ آتِيَ إِلَيْكَ عَلى المِيَاه!». فَقَال: «تَعَالَ!». ونَزَلَ بُطْرُسُ مِنَ السَّفِيْنَةِ فَمَشَى عَلى المِيَاه، وذَهَبَ نَحْوَ يسُوع. ولَمَّا رَأَى الرِّيْحَ شَدِيْدَةً خَاف، وبَدَأَ يَغْرَق، فَصَرَخ قائِلاً: «يَا رَبّ، نَجِّنِي!». وفي الحَالِ مَدَّ يَسُوعُ يَدَهُ فَأَمْسَكَهُ وقَالَ لَهُ: «يَا قَلِيْلَ الإِيْمَان، لِمَاذَا شَكَكْت؟». ولَمَّا صَعِدَ يَسُوعُ وبُطْرُسُ إِلى السَّفِيْنَةِ سَكَنَتِ الرِّيْح. فَسَجَدَ الَّذينَ هُمْ في السَّفِيْنَةِ لِيَسُوعَ وقَالُوا: حَقًّا أَنْتَ ٱبْنُ الله
إنجيل القدّيس يوحنّا 27-22:6
في الغَدِ، رَأَى الجَمْعُ الَّذي بَقِيَ عَلى الضَّفَّةِ الأُخْرَى مِنَ البَحْر، أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ سِوَى سَفِينَةٍ وَاحِدَة، وأَنَّ يَسُوعَ لَمْ يَدْخُلِ السَّفِينَةَ مَعَ تَلامِيذِهِ، بَلْ مَضَى التَّلامِيذُ وَحْدَهُم
وجَاءَتْ سُفُنٌ أُخْرَى مِنْ طَبَرَيَّة، إِلى قُرْبِ المَوْضِعِ الَّذي أَكَلُوا فِيهِ الخُبْزَ، بَعْدَ أَنْ شَكَرَ الرَّب
فَلَمَّا رَأَى الجَمْعُ أَنَّ يَسُوعَ لَيْسَ هُنَاك، ولا تَلامِيذُهُ، رَكِبُوا السُّفُن، وجَاؤُوا إِلى كَفَرْنَاحُومَ يَطْلُبُونَ يَسُوع
ولَمَّا وَجَدُوهُ عَلى الضَّفَّةِ المُقَابِلَة، قَالُوا لَهُ: رَابِّي، مَتَى وَصَلْتَ إِلى هُنَا؟
أَجَابَهُم يَسُوعُ وقَال: أَلحَقَّ ٱلحَقَّ أَقُولُ لَكُم: أَنْتُم تَطْلُبُونِي، لا لأَنَّكُم رَأَيْتُمُ الآيَات، بَلْ لأَنَّكُم أَكَلْتُم مِنَ الخُبْزِ وشَبِعْتُم
إِعْمَلُوا، لا لِلطَّعَامِ الفَانِي، بَلْ لِلطَّعَامِ البَاقِي لِحَيَاةٍ أَبَدِيَّة، ذَاكَ الَّذي يُعْطِيكُم إِيَّاهُ ٱبْنُ الإِنْسَان، لأَنَّ ٱبْنَ الإِنْسَانِ هُوَ الَّذي خَتَمَهُ اللهُ الآب
Holy Gospel of Jesus Christ according to Saint John 14:1-6.
Jesus said to his disciples: «Do not let your hearts be troubled. You have faith in God; have faith also in me.
In my Father’s house there are many dwelling places. If there were not, would I have told you that I am going to prepare a place for you?
And if I go and prepare a place for you, I will come back again and take you to myself, so that where I am you also may be.
Where (I) am going you know the way.”
Thomas said to him, “Master, we do not know where you are going; how can we know the way?”
Jesus said to him, “I am the way and the truth and the life. No one comes to the Father except through me.
إنجيل القدّيس يوحنّا 21-16:6
لَمَّا حَلَّ المَسَاء، نَزَلَ التَلامِيذُ إِلى البَحر
فَرَكِبُوا سَفِينَةً لِيَعْبُرُوا البَحْرَ إِلى كَفَرْنَاحُوم. وخَيَّمَ الظَّلامُ ولَمْ يَكُنْ يَسُوعُ قَد لَحِقَ بِهِم
وهَبَّتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ فَهَاجَ البَحْر
وبَعْدَمَا جَذَّفُوا نَحْوَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ غَلْوَةً أَو ثَلاثِين، شَاهَدُوا يَسُوعَ مَاشِيًا عَلى البَحْرِ مُقْتَرِبًا مِنَ السَّفِينَة، فَخَافُوا
فَقَالَ لَهُم يَسُوع: أَنَا هُوَ، لا تَخَافُوا
فَأَرَادُوا أَنْ يُصْعِدُوهُ إِلى السَّفِينَة، وإِذَا بِٱلسَّفِينَةِ تَصِلُ إِلى الأَرْضِ الَّتِي كَانُوا ذَاهِبينَ إِلَيْهَا
Holy Gospel of Jesus Christ according to Saint John 14:6-14.
Jesus said to him, “I am the way and the truth and the life. No one comes to the Father except through me.
If you know me, then you will also know my Father. From now on you do know him and have seen him.”
Philip said to him, “Master, show us the Father, and that will be enough for us.”
Jesus said to him, “Have I been with you for so long a time and you still do not know me, Philip? Whoever has seen me has seen the Father. How can you say, ‘Show us the Father’?
Do you not believe that I am in the Father and the Father is in me? The words that I speak to you I do not speak on my own. The Father who dwells in me is doing his works.
Believe me that I am in the Father and the Father is in me, or else, believe because of the works themselves.
Amen, amen, I say to you, whoever believes in me will do the works that I do, and will do greater ones than these, because I am going to the Father.
And whatever you ask in my name, I will do, so that the Father may be glorified in the Son.
If you ask anything of me in my name, I will do it.
إنجيل القدّيس يوحنّا 15-1:6
بَعْدَ ذلِك، عَبَرَ يَسُوعُ بَحْرَ الجَليل، أَي بُحَيْرَةَ طَبَرَيَّة
وكَانَ يَتْبَعُهُ جَمْعٌ كَثِير، لأَنَّهُم شَاهَدُوا الآيَاتِ الَّتِي كَانَ يَصْنَعُهَا لِلمَرْضَى
وصَعِدَ يَسُوعُ إِلى الجَبَل، وجَلَسَ هُنَاكَ مَعَ تَلامِيذِهِ
وكَانَ الفِصْحُ، عِيدُ اليَهُودِ، قَريبًا
ورَفَعَ يَسُوعُ عَيْنَيْه، ورَأَى جَمْعًا كَثِيراً مُقْبِلاً إِلَيْه، فَقَالَ لِفِيلِبُّس: مِنْ أَيْنَ نَشْتَرِي خُبْزًا لِيَأْكُلَ هؤُلاء؟
قَالَ يَسُوعُ هذَا لِيَمْتَحِنَ فِيلِبُّسَ، لأَنَّهُ كَانَ يَعْلَمُ مَا سَوْفَ يَصْنَع
أَجَابَهُ فِيلِبُّس: لا يَكْفِيهِم خُبْزٌ بِمِئَتَي دِينَار، لِيَحْصَلَ كُلٌّ مِنْهُم عَلى شَيءٍ قَلِيل
قَالَ لَهُ وَاحِدٌ مِنْ تَلامِيذِهِ، وهُوَ أَنْدرَاوُس، أَخُو سِمْعَانَ بُطْرُس
هُنَا صَبِيٌّ مَعَهُ خَمْسَةُ أَرْغِفَةٍ مِنْ شَعِيرٍ وسَمَكَتَان، ولكِنْ مَا هذَا لِكُلِّ هؤُلاء؟
قَالَ يَسُوع: «أَجْلِسُوا النَّاس». وكَانَ في المَوضِعِ عُشْبٌ كَثِير. فَجَلَسَ الرِّجَال، وعَدَدُهُم نَحْوُ خَمْسَةِ آلاف
فَأَخَذَ يَسُوعُ الأَرْغِفَةَ وشَكَر، ثُمَّ وزَّعَهَا عَلى الجَالِسِينَ بِقَدْرِ مَا شَاؤُوا. وكَذلِكَ فَعَلَ بِٱلسَّمَكَتَين
ولَمَّا شَبِعُوا، قَالَ يَسُوعُ لِتَلامِيذِهِ: إِجْمَعُوا مَا فَضَلَ مِنْ كِسَرٍ، لِئَلاَّ يَضِيعَ شَيء
فَجَمَعُوا مَا فَضَلَ عَنِ الآكِلينَ مِنْ كِسَرِ أَرْغِفَةِ الشَّعِيرِ الخَمْسَة، ومَلأُوا ٱثْنَتَي عَشْرَة قُفَّة
فَلَمَّا رَأَى النَّاسُ الآيَةَ الَّتِي صَنَعَهَا يَسُوع، أَخَذُوا يَقُولُون: حَقًّا، هذَا هُوَ النَّبِيُّ الآتِي إِلى العَالَم
وعَرَفَ يَسُوعُ أَنَّهُم يَهُمُّونَ أَنْ يَأْتُوا ويَخْطَفُوه، لِيَجْعَلُوهُ مَلِكًا، فَعَادَ وٱعْتَزَلَ فِي الجَبَلِ وَحْدَه
Holy Gospel of Jesus Christ according to Saint John 12:44-50.
Jesus cried out and said, «Whoever believes in me believes not only in me but also in the one who sent me,
and whoever sees me sees the one who sent me.
I came into the world as light, so that everyone who believes in me might not remain in darkness.
And if anyone hears my words and does not observe them, I do not condemn him, for I did not come to condemn the world but to save the world.
Whoever rejects me and does not accept my words has something to judge him: the word that I spoke, it will condemn him on the last day,
because I did not speak on my own, but the Father who sent me commanded me what to say and speak.
And I know that his commandment is eternal life. So what I say, I say as the Father told me.”
إنجيل القدّيس لوقا 25-22:8
في أَحَدِ الأَيَّامِ رَكِبَ يَسُوعُ سَفِينَةً هُوَ وَتَلامِيذُهُ، وَقَالَ لَهُم: «لِنَعْبُرْ إِلى الضَّفَّةِ الأُخْرَى مِنَ البُحَيْرَة». فَأَقْلَعُوا
وَفِيما هُمْ مُبْحِرُون، نَامَ يَسُوع. وَهَبَّتْ عَاصِفَةُ رِيحٍ عَلى البُحَيْرَة، وَكادَتِ المِيَاهُ تَغْمُرُهُم، وَصَارُوا في خَطَر
فَدَنَا التَّلامِيذُ مِنْ يَسُوعَ وَأَيْقَظُوهُ قَائِلين: «يَا مُعَلِّم، يَا مُعَلِّم،نَحْنُ نَهْلِك!». فَٱسْتَيْقَظَ يَسُوع، وَزَجَرَ الرِّيحَ وَالأَمْواجَ فَسَكنَتْ، وَحَدَثَ هُدُوء
ثُمَّ قَالَ لَهُم: «أَيْنَ إِيْمَانُكُم؟». فَخَافُوا وَتَعَجَّبُوا، وَقالَ بَعْضُهُم لِبَعْض: فَمَنْ هُوَ هذَا، حَتَّى يَأْمُرَ الرِّيَاحَ نَفْسَهَا وَالمِيَاهَ فَتُطيعَهُ؟
Holy Gospel of Jesus Christ according to Saint John 10:22-30.
The feast of the Dedication was taking place in Jerusalem. It was winter.
And Jesus walked about in the temple area on the Portico of Solomon.
So the Jews gathered around him and said to him, “How long are you going to keep us in suspense? If you are the Messiah, tell us plainly.”
Jesus answered them, “I told you and you do not believe. The works I do in my Father’s name testify to me.
But you do not believe, because you are not among my sheep.
My sheep hear my voice; I know them, and they follow me.
I give them eternal life, and they shall never perish. No one can take them out of my hand.
My Father, who has given them to me, is greater than all, and no one can take them out of the Father’s hand.
The Father and I are one.”
إنجيل القدّيس مرقس 41-32:10
كَانَ يَسُوعُ و تَلاميذُهُ في الطَّريقِ صَاعِدِينَ إِلى أُورَشَليم، وكَانَ يَسُوعُ يَتَقَدَّمُهُم، وكَانُوا هُم مُنْذَهِلين، والَّذينَ يَتْبَعُونَ خَائِفِين، فَأَخَذَ يَسُوعُ الٱثْنَي عَشَرَ مَرَّةً ثَالِثَة، وبَدَأَ يُكَلِّمُهُم عَمَّا سَيَحْدُثُ لَه
فقَال: هَا نَحْنُ صَاعِدُونَ إِلى أُورَشَليم، وسَيُسْلَمُ ٱبْنُ الإِنْسَانِ إِلى الأَحْبَارِ والكَتَبَة، فيَحْكُمُونَ عَلَيْهِ بِٱلمَوْت، ويُسْلِمُونَهُ إِلى الوَثَنِيِّين
ويَسْخَرُونَ مِنْهُ، ويَبْصُقُونَ عَلَيْه، ويَجْلِدُونَهُ، ويَقْتُلُونَهُ، وبَعْدَ ثلاثَةِ أَيَّامٍ يَقُوم
ودَنَا مِنْهُ يَعْقُوبُ وَيُوحَنَّا، ٱبْنَا زَبَدَى ، وقَالا لَهُ: يَا مُعَلِّم، نُرِيدُ أَنْ تَصْنَعَ لَنَا كُلَّ ما نَسْأَلُكَ
فقَالَ لَهُمَا: مَاذَا تُرِيدَانِ أَنْ أَصْنَعَ لَكُمَا؟
قالا لَهُ: أَعْطِنَا أَنْ نَجْلِسَ في مَجْدِكَ، واحِدٌ عَن يَمِينِكَ، ووَاحِدٌ عَنْ يَسَارِكَ
فقَالَ لَهُمَا يَسُوع: إِنَّكُمَا لا تَعْلَمَانِ مَا تَطْلُبَان: هَلْ تَسْتَطِيعَانِ أَنْ تَشْرَبَا الكَأْسَ الَّتي أَشْرَبُها أَنَا؟ أَو أَنْ تَتَعَمَّدَا بِٱلمَعْمُودِيَّةِ الَّتي أَتَعَمَّدُ بِهَا أَنَا؟
قالا لَهُ: «نَسْتَطِيع». فَقَالَ لَهُمَا يَسُوع: أَلْكَأْسُ الَّتي أَنَا أَشْرَبُها سَتَشْرَبَانِها، والمَعْمُودِيَّةُ الَّتي أَنَا أَتَعَمَّدُ بِهَا ستَتَعَمَّدَانِ بِهَا
أَمَّا الجُلُوسُ عَنْ يَمِينِي أَوْ عَنْ يَسَارِي، فلَيْسَ لِي أَنْ أَمْنَحَهُ إِلاَّ لِلَّذينَ أُعِدَّ لَهُم
ولَمَّا سَمِعَ العَشَرَةُ الآخَرُون، بَدَأُوا يَغْتَاظُونَ مِنْ يَعْقُوبَ وَيُوحَنَّا
Holy Gospel of Jesus Christ according to Saint John 10:1-10.
Jesus said: «Amen, amen, I say to you, whoever does not enter a sheepfold through the gate but climbs over elsewhere is a thief and a robber.
But whoever enters through the gate is the shepherd of the sheep.
The gatekeeper opens it for him, and the sheep hear his voice, as he calls his own sheep by name and leads them out.
When he has driven out all his own, he walks ahead of them, and the sheep follow him, because they recognize his voice.
But they will not follow a stranger; they will run away from him, because they do not recognize the voice of strangers.”
Although Jesus used this figure of speech, they did not realize what he was trying to tell them.
So Jesus said again, “Amen, amen, I say to you, I am the gate for the sheep.
All who came (before me) are thieves and robbers, but the sheep did not listen to them.
I am the gate. Whoever enters through me will be saved, and will come in and go out and find pasture.
A thief comes only to steal and slaughter and destroy; I came so that they might have life and have it more abundantly.
بعد ذلك، ظهر يسوع لتلاميذه مرّةً أُخرى على بُحيرة طَبريَّة، وهكذا ظهَرَ: كان سمعان بطرس، وتوما المُلقَّب بالتّوأم، ونتنائيل الذّي من قانا الجليل، وابنا زبَدَى، وتلميذان آخران من تلاميذ يسوع، مُجتمعين معًا. قال لهم سمعان بطرس: “أنا ذاهبٌ اصطادُ سَمَكًا. قالوا لهُ: “ونحنُ أيضًا نأتي معكَ”. فخرجوا وركِبوا السّفينة، فما اصابوا في تلك الليلة شيئًا. ولمّا طلعَ الفجر، وقَف يسوع على الشّاطئ، ولكنّ التّلاميذ لم يعلموا أنّه يسوع. فقال لهم يسوع: “يا فتيان، أمَا عندكم شيءٌ يؤكَل؟”. أجابوه: “لا”!. فقال لهم: “ألْقوا الشّبكة إلى يمين السّفينة تجِدوا”. وألقَوْها، فما قَدِروا على اجتذابها من كثرة السّمك. فقال ذلك التلميذ الذي كان يسوع يُحبّه لبُطرس: “إنّهُ الربّ”. فلمّا سمِعَ سمعان بطرس أنّهُ الربّ، إتَّزَرَ بثوبهِ، لأنّهُ كان عُريانًا، وألقى بنفسهِ في البُحيرة. أمّا التلاميذ الآخرون فجاؤوا بالسّفينة، وهم يسحبون الشّبكة المملوءة سَمكًا، وما كانوا بعيدين عن البرّ إلاّ نحو مِئتي ذراع. ولمّا نزلوا إلى البرّ، رأوا جَمراً، وسمكاً على الجَمْر، وخُبزاً. قال لهم يسوع: “هاتوا من السمك الذي أصَبْتُموه الآن”. فصعد سمعان بطرس إلى السفينة، وجذَب الشبكة إلى البَرّ، وهي مملوءَةٌ سمكاً كبيراً، مئةً وثلاثاً وخمسين. ومع هذه الكثرة لم تتمزّقِ الشبكة. قال لهم يسوع: “هلُمّوا تغدَّوا”. ولم يجرؤْ أحدٌ من التلاميذِ أن يسأله: “من أنت؟”، لأنّهم علِموا أنّه الرّبّ. وتقدّم يسوع وأخذ الخبزَ وناولهم. ثمّ فعل كذلك بالسّمك. هذه مرّةٌ ثالثةٌ ظهر فيها يسوع للتّلاميذِ بعدَ أن قام من بين الأموات
في هذا الأحد الرابع من زمن القيامة، ظهور ثالث للربّ وحكاية مع التلاميذ، نجدها تعكس واقعنا، فنروح نتأمّل بربّ أحبّ تلاميذه الحبّ الكبير، ونحن منهم، حتّى أشركهم في سرّ موته وقيامته، وظهر لهم بعد القيامة، وأسمعهم كلمته صانعة العجائب، وبيّن لهم حضوره الافخارستي. إنّ انجيل اليوم يبيّن لنا حقائق إيمانيّة، فيما نحن نقود حياتنا اليوميّة العاديّة إلى الأمام، ونصطدم بليل عقيم لا بركة فيه، فيكون الربّ قربنا ويعطينا الكثير من خيراته
مثل التلاميذ
لقد استطاع التلاميذ الخروج من مأزق نقصان الوفر في الحياة اليوميّة العاديّة، لمّا سمعوا كلمة الربّ، وأطاعوها، ولمّا اشتركوا في الطعام الافخارستي. قال لهم: ألقوا الشبكة عن يمين السفينة، فألقوها. على غرارهم، نغرف وفرة في أمور حياتنا اليوميّة، عند سماع كلمة الربّ التي نجدها في الكتاب المقدّس، في الكنيسة، في الليتورجيا، في الأسرار، وفي كلّ الاختبارات الحياتيّة التي أعطاناها الربّ. نشعر أنّها، في شحّ الأيّام، المعين الذي لا ينضب. إنّ الطعام الافخارستي الذي أعطاه يسوع لتلاميذه، هو حافز لكلٍّ منّا، لكي نعلم أنّ معرفة الربّ، والدخول في شركة معه، يكونان من خلال الافخارستيا، أي القدّاس. إنّ ظهور يسوع الثالث للتلاميذ، بعد أن قام من بين الأموات، بيّن أنّهم يستطيعون الشعور بحضوره، من خلال الافخارستيا. وهذا ما حصل بالفعل. يشتاق كلّ منّا إلى حضور الربّ في حياته، فهو يعرف حقيقة الكلام الذي قاله القدّيس اغوسطينوس: “خلقت قلبنا يا الله، ولا يزال مضطرباً حتى يرتاح فيك”. فالشعور بحضور الربّ الدائم في الحياة، يتمّ عبر عيش دائم معه، وعبر أمور كثيرة أعطاها الربّ. لا شكّ في كلّ ذلك، بأنّ الربّ اختار، بحكمته، أن يظهر لهم، ويجترح الأعجوبة من أجلهم. السمك عنصر مكوّن للحياة اليوميّة في الجليل. باركه يسوع فأكثر من الصيد وسهّل عيشهم اليومي. لكنّه دلّهم إلى أنّ المهم أمران: سماع كلمة الربّ، والشعور بحضوره في الافخارستيا. بالطبع، لم يفرض التلاميذ الأعجوبة على الربّ، بل اختاره هو بحكمته، وهم أصغوا إلى الكلمة وتناولوا الافخارستيا
مثل بطرس
عندما علم بطرس أنّه الربّ، رمى بنفسه في البحر، واتجه مسرعاً نحوه. لم يتردّد أمام هذا الأمر. بل نفّذه بسرعة. على غرار بطرس، نجح الكثير من المؤمنين في الاتجاه صوب الربّ دون تردّد، عندما علموا الطريق التي يسلكونها للوصول إليه. علم رأس الرسل أنّ عند الربّ الأمان، فاتّجه صوبه، وكان لنا بذلك مثالاً لنصل إلى الأمان، وننعم بهدوء وسلام من عند الربّ، إذا ما قرّرنا الاتجاه صوبه. هذا هو إنجيل اليوم. إنّه ظهور افخارستي، به يدعونا الربّ إلى ملاقاته، ربّاً قائماً من بين الأموات، يعطي الوفرة في الحياة، للّذين يسمعون كلمته، ويتناولون طعامه. ألا أعطانا يسوع هذه النعمة: سماع كلمته وتناول طعامه
كان جاك من المتفوقين في دراسته، فطالما صرف الليالي في الدرس والسهر، وكان يحظى بإفتخار الجميع من أهله واصحابه. والان، وبعد أن أنهى دروسه الجامعية، وفي يوم التخرج الجامعي له بالذات، فوجئ بشيء لم يكن له اي حسبان جعله يطير من الفرح. فقد قدم له أخوه الكبير، سيارة جديدة مكافأة له
أخذ جاك تلك السيارة، وهو يشعر بالعجز عن التعبير بالشكر لما قدمه له اخوه… لانه لا شك، بإنه دفع ثمنها غاليا، فكان كل يوم يحرص على أن تبقى نظيفة وبراقة… فكان غالبا ما يصطحب رفقائه، فخورا بتلك السيارة الشهباء وهي تلمع تحت اشعة الشمس
وذات يوم، مر ولد فقير من أمام بيت جاك، وأخذ يتأمل بتلك السيارة الجديدة، وهو يدور حولها ويتمتم… التفت اليه جاك وناداه قائلا… هل أعجبتك السيارة ايها الولد… التفت اليه الولد الفقير مجيبا… هل هذه هي سيارتك يا سيد… نعم هذه لي، فلقد قدمها لي أخي هدية منذ أسبوعين… ألم تكلفك أنت اي شيء… لا ابدا
أجاب الولد بحسرة… هذه أمنيتي فيا ليت… أجابه جاك، تعال معي، سآخذك مشوار، لترى كم هي مريحة وجميلة… ركب جاك في السيارة، بينما جلس بجانبه ذلك الفقير، وكأنه لأول مرة يركب في سيارة، فكان مذهولا للغاية، لا يصدق ما يحصل له… فلم ينطق بكلمة البتة… وقبل أن يعودا، طلب منه ذلك الولد، هل بإمكانك أن تمر من أمام بيتي… أبتسم جاك لدى سماعه سؤال الولد
فقال في نفسه… لما لا… فإن ذلك الولد يرغب أن يري رفقائه بإنه يركب في سيارة جديدة
مر جاك بسيارته الجديدة في شارع صغير، حيث كان يسكن ذلك الولد الفقير، ولدى اقتراب سيارته من مدخل ذلك المبنى سأله الولد… هل بإمكانك أن تنتظرني لحظة ههنا
صعد ذلك الولد بسرعة على الدرج متجها نحو منزله، وبعد لحظات معدودة عاد، لكنه كان ينزل الدرج بثقل وببطئ … نظر جاك الى ذلك الولد، وإذ به حاملا بذراعيه أخيه الصغير المفلوج… أقترب ذلك الولد من تلك السيارة الجديدة وهو حاملا أخيه وابتسامة عريضة على وجهه، رغم ثقل أخيه… ثم خاطب أخيه المفلوج قائلا… أنا أعلم بأنك لا تقدر أن تمشي لترى تلك السيارات الجميلة
ولكن هل ترى هذه السيارة الجديدة…. لقد قدمها له أخوه الكبير هدية، وانا، أريد أن أكون مثل أخيه… فيوم من الأيام سأقدم لك يا أخي سيارة مثل هذه…. هدية
صديقي… إننا نعيش في أيام، كثرت فيها الأنانية ومحبة الذات… فما أكثر الذين يريدون دائما أن يأخذوا، ظننا، بأنهم كلما إزدادت مقتناياتهم، إزدادت سعادتهم أيضا… لكن هذه ليست هي السعادة الحقيقة… إن السعادة الحقيقية هي في القناعة… وإن العطاء أفضل من الأخذ… فهل لك في هذا الاسبوع أن تشارك غيرك بما عندك
لم يقل هذا الفقير… يا ليت لي أخ كأخوك… بل قال، يا ليتني أقدر أن أكون كأخيك
إنجيل القدّيس يوحنّا 71-60:6
لَمَّا سَمِعَ كَثِيرُونَ مِنَ التَلامِيذ، قَالُوا: «إِنَّ هذَا الكَلامَ صَعْبٌ، مَنْ يَقْدِرُ أَنْ يَسْمَعَهُ؟». وعَلِمَ يَسُوعُ في نَفْسِهِ أَنَّ تَلامِيذَهُ يَتَذَمَّرُونَ مِنْ كَلامِهِ هذَا، فَقَالَ لَهُم: «أَهذَا يُسَبِّبُ شَكًّا لَكُم؟ فَكَيْفَ لَو شَاهَدْتُمُ ٱبْنَ الإِنْسَانِ صَاعِدًا إِلى حَيْثُ كَانَ أَوَّلاً؟ أَلرُّوحُ هُوَ المُحْيِي، والجَسَدُ لا يُفيدُ شَيْئًا. والكَلامُ الَّذِي كَلَّمْتُكُم أَنَا بِهِ هُوَ رُوحٌ وهُوَ حَيَاة. لكِنَّ بَعْضًا مِنْكُم لا يُؤْمِنُون». قَالَ يَسُوعُ هذَا لأَنَّهُ كَانَ مِنَ البَدْءِ يَعْلَمُ مَنِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُون، ومَنِ الَّذي سَيُسْلِمُهُ. ثُمَّ قَال: «لِهذَا قُلْتُ لَكُم: لا أَحَدَ يَقْدِرُ أَنْ يَأْتِيَ إِليَّ، مَا لَمْ يُعْطَ لَهُ ذلِكَ مِنْ لَدُنِ الآب». مِنْ تِلْكَ السَّاعَةِ ٱرْتَدَّ عَنْ يَسُوعَ كَثِيرُونَ مِنْ تَلامِيذِهِ، ولَمْ يَعُودُوا يَتْبَعُونَهُ. فَقَالَ يَسُوعُ لِلٱثْنَي عَشَر: «وَأَنْتُم، أَلا تُرِيدُونَ أَيْضًا أَنْ تَذْهَبُوا؟». أَجَابَهُ سِمْعَانُ بُطْرُس: «يَا رَبّ، إِلى مَنْ نَذْهَب، وكَلامُ الحَيَاةِ عِنْدَكَ؟ ونَحْنُ آمَنَّا، وعَرَفْنَا أَنَّكَ أَنْتَ قُدُّوسُ الله». أَجَابَهُم يَسُوع: «أَمَا أَنَا ٱخْتَرْتُكُم، أَنْتُمُ الٱثْنَي عَشَر؟ مَعَ ذلِكَ فَوَاحِدٌ مِنْكُم شَيْطَان!». وكَان يُشيرُ إِلى يَهُوذَا بْنِ سِمْعَانَ الإِسْخَريُوطِيّ، الَّذي كَانَ مُزمِعًا أَنْ يُسْلِمَهُ، وهُوَ أَحَدُ الٱثْنَي عَشَر
Holy Gospel of Jesus Christ according to Saint John 6:60-69.
Many of the disciples of Jesus who were listening said, «This saying is hard; who can accept it?» Since Jesus knew that his disciples were murmuring about this, he said to them, “Does this shock you? What if you were to see the Son of Man ascending to where he was before? It is the spirit that gives life, while the flesh is of no avail. The words I have spoken to you are spirit and life. But there are some of you who do not believe.” Jesus knew from the beginning the ones who would not believe and the one who would betray him. And he said, “For this reason I have told you that no one can come to me unless it is granted him by my Father.” As a result of this, many (of) his disciples returned to their former way of life and no longer accompanied him. Jesus then said to the Twelve, “Do you also want to leave?” Simon Peter answered him, “Master, to whom shall we go? You have the words of eternal life. We have come to believe and are convinced that you are the Holy One of God.”
|
|